النووي

51

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل )

91 - الخامس : عن أنس - رضي الله عنه : أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ سيفًا يَومَ أُحُدٍ ، فَقَالَ : « مَنْ يَأخُذُ مِنِّي هَذَا ؟ » فَبَسطُوا أَيدِيَهُمْ كُلُّ إنسَانٍ مِنْهُمْ يقُولُ : أَنَا أَنَا . قَالَ : « فَمَنْ يَأخُذُهُ بحَقِّه ؟ » فَأَحْجَمَ القَومُ فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ - رضي الله عنه : أنا آخُذُهُ بِحَقِّهِ ، فأخذه فَفَلقَ بِهِ هَامَ المُشْرِكِينَ . رواه مسلم . ( 1 ) اسم أبي دجانةَ : سماك بن خَرَشة . قوله : « أحجَمَ القَومُ » : أي توقفوا . وَ « فَلَقَ بِهِ » : أي شق . « هَامَ المُشرِكينَ » : أي رُؤُوسَهم . 92 - السادس : عن الزبير بن عدي ، قَالَ : أتينا أنسَ بن مالك - رضي الله عنه - فشكونا إِلَيْه مَا نلقى مِنَ الحَجَّاجِ . فَقَالَ : « اصْبرُوا ؛ فَإنَّهُ لاَ يَأتِي زَمَانٌ إِلاَّ والَّذِي بَعدَهُ شَرٌّ مِنهُ حَتَّى تَلقَوا رَبَّكُمْ » سَمِعتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري . ( 1 ) 93 - السابع : عن أبي هريرة - رضي الله عنه : أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « بادِرُوا بِالأَعْمَالِ سَبْعًا ، هَلْ تَنْتَظِرُونَ إلاَّ فَقرًا مُنسيًا ( 1 ) ، أَوْ غِنىً مُطغِيًا ، أَوْ مَرَضًا مُفسِدًا ، أَوْ هَرَمًا مُفْندًا ، أَوْ مَوتًا مُجْهزًا ، أَوْ الدَّجَّالَ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ ، أَوْ السَّاعَةَ فالسَّاعَةُ أدهَى وَأَمَرُّ » رواه الترمذي ، ( 2 ) وَقالَ : « حديث حسن » . 94 - الثامن : عَنْهُ : أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ يَومَ خيبر : « لأُعْطِيَنَّ هذِهِ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَفتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيهِ » قَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه : مَا أحبَبْتُ الإِمَارَة إلاَّ يَومَئِذٍ ، فَتَسَاوَرتُ لَهَا رَجَاءَ أَنْ أُدْعَى لَهَا ، فَدَعا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - فَأعْطَاهُ إيَّاهَا ، وَقالَ : « امْشِ وَلَا تَلتَفِتْ حَتَّى يَفْتَح اللهُ عَلَيكَ » فَسَارَ عليٌّ شيئًا ثُمَّ وَقَفَ ولم - [ 52 ] - يلتفت فصرخ : يَا رَسُول الله ، عَلَى ماذا أُقَاتِلُ النّاسَ ؟ قَالَ : « قاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ ، وَأنَّ مُحَمدًا رسولُ الله ، فَإِذَا فَعَلُوا فقَدْ مَنَعوا مِنْكَ دِمَاءهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلاَّ بحَقِّهَا ، وحسَابُهُمْ عَلَى الله » . رواه مسلم . ( 1 ) « فَتَسَاوَرْتُ » هُوَ بالسين المهملة : أي وثبت متطلعًا .

--> ( 1 ) أخرجه : مسلم 7 / 151 ( 2470 ) ( 128 ) . ( 1 ) أخرجه : البخاري 9 / 61 ( 7068 ) . ( 1 ) الفقر المنسي : ينسي طاعة الله وذكره ، والغنى المطغي : يتجاوز به الحد حتى يشغله عن الدين ، والمرض المفسد للبدن ، والهرم المفند : حتى لا يمكن معه الحركة . والموت المجهز : الذي يقضي على العبد بالفناء . عارضة الأحوذي ( 2306 ) . ( 2 ) أخرجه : الترمذي ( 2306 ) . وقال : « حديث حسن غريب » ، على أنَّ إسناد الحديث ضعيف جدًا ، فيه محرر بن هارون متروك . ( 1 ) أخرجه : مسلم 7 / 121 ( 2405 ) .